تاج الدين احمد وزير

468

بياض تاج الدين احمد وزير ( فارسى )

[ بسم اللّه الرحمن الرحيم ] * 417 * الحمد للّه الّذى أقلّ نعمه يستغرق أكثر الشّكر و لا خير إلّا منه و لا فضل إلّا من لدنه صمدا لا إنقطاع لدائبه و لا إقلاع لسحائبه و الصلاة على خير من أفتتحت بذكره الدّعوات و أستنجحت بتوسّله الطّلبات محمّد آخر الأنبياء عصرا و أوّلهم ذكرا و صحبه و آله ، مقاليد السّعادة و مفاتيحها و مجاديح الهداية و مصابيحها مالألأت الفور بأذنابها و تلألأت القور بأذيالها و بعد فهذه نبذ من ملح النّثر أنيقة البيان و نتف من غرر الشّهير ، بديعة النّظام ، جعلتها مزنة لشائمه و حيّيت بها ريحانة لناشته ، جاء الرّبيع بشباب الرّمان و حجلة الورد و الرّيحان ينسيك أشجاره ترنّح الكعاب نالت منها كوؤس الشّراب و يذكرك أنهاره صفاء « 1 » الحباب و رقّة العنّاب بين الأحباب ضربت عليه خيمة السّحائب و رشّ فيه خيس الخبائب و يبتسم فيه الرّعود عن قهقهت العود و على منابره يسجع خطباء الطّيور يكون ممسّك السّماء . معصفر الهواء ، معنبر الأرض ، مصندل الماء ولى فيه بيتين كأيديكم شباب الدّهر غيثا و يشبهكم شمائله خصالا يريد كغصن دولتكم نموّا و يحكى حسن طلعتكم جمالا و الصّيف كأنّه من قلوب العشّاق إذا إشتعلت فيها نار الفراق قد ضجر فيه الأبدان و ركب الجنادب العيران و هرب من الشّمس الحرباء و غاص منابع الماء و الخريف يفسد ما أصلحه الرّبيع و فيه جفّت الرّياح و خفّت الأعواد * 418 * و الشّتاء ملقيا أرواقه كاشرا أنيابه به ألمّ مشيب الثّلوج على هامات الجبال فأبيضّ لممها و عربى حمّى الرّعدة على الأبدان فأحمرّ سقيها بجميل الرّيق فى الأشداق و الدّمع فى الآفاق و يحول بين الكلب و هريرة و الطّير و صفيرة . أرضه القوارير اللّامعة و سمائه الزّنّابير اللّاسعة يثقّل الخفيف لو

--> ( 1 ) صفاء الحباب اين كلمه ظاهرا اين گونه خوانده مىشود .